محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

363

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

عليه . وعند أَحْمَد يضمنه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مسألة : الذي يقتضيه مذهب الشَّافِعِيّ وبه قال أبو يوسف أنه إذا وضع رجل حجرًا في طريق المسلمين ، ووضع اثنان حجرًا لحينه فعثر بهما عابر فمات كان ضمانه بينهم أثلاثًا . وعند زفر يجب على واضع الحجر أولاً نصف الدية وعلى الآخرين نصفها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حفر العبد بئرًا في طريق المسلمين أو في ملك الغير فأعتقه سيّده فوقع فيها واقع فمات فإن الضمان يلزم العبد ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه يلزم السيّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حفر بئرًا في ملك مشترك بينه وبين رجلين بغير إذنهما وتلف بها إنسان فجميع الدية على الحافر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب عليه ثلثا الدية . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد عليه نصفها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حفر بئرًا في فناء داره ضمن ما هلك بها . وعند مالك لا يضمن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا فرش حصيرًا في المسجد فعثر به إنسان فمات ، أو علَّق فيه قنديلاً فسقط القنديل على رجل فمات . أو حفرا بئرًا للمطر فمات بها إنسان لم يضمنه الذي فرش ولا الذي علق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا فعل ذلك من هو من أهل المحلة ضمن ، وإن فعله من هو ليس منهم فلا ضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك في داره كلبًا عقورًا فدخلها إنسان بغير إذنه فقتله الكلب لم يضمن . وإن دخل بإذنه فقَوْلَانِ : أحدهما : لا يضمن . والثاني : يضمن . وبه قال مالك . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا بنى حائطًا في ملكه مستويًا فمال إلى الطريق وأمكنه إزالته فلم يزله فوقع على إنسان فقتله لم يضمنه . وعند مالك وابن أبي ليلى وأَبِي ثَورٍ وإِسْحَاق وَأَحْمَد في رِوَايَة يضمن ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والحسن والنَّخَعِيّ إن طالبه أحد من المسلمين بنقضه وأمكن نقضه فلم ينقضه لزمه الضمان استحسانًا وإن لم يطالبه أحد بنقضه لم يضمنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سقط على إنسان فقتله لم يضمن في القول القديم ، وبه قال مالك ، ويضمنه في القول الجديد وهو الصحيح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ .